محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
68
رشحات البحار ( فارسى )
تحت الاسم القادر . و إذ قد عرفت عليته و إلهيته لكلّ مألوه و معلول ، فنقول علمه بذاته - و ذاته مصداق قدرته - علم بقدرته و مقدوراته . فبعين علمه بذاته يعلم ما سواه . و هذا هو العلم العنائى الذاتىّ قبل الإيجاد و هو المعبر عنه بالعلم الإجمالى فى عين الكشف التفصيلى . و إجمال العلم إشارة إلى وحدته و تفصيلية كشفه باعتبار وجوب علمه و تماميته . فالعلم بالمعلول بوجود العلة ، اكشف من العلم بالمعلول بوجوده . المطلب الرابع : القرآن العلمى [ هذا المطلب ] فى القرآن العلمى الذى أشير إليه فى قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 1 » و قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ « 2 » و قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 3 » لما عرفت ان علمه تعالى بذاته و صفاته و اسمائه و لوازم اسمائه و لوازم لوازمها إلى ما لا نهاية لها عين ذاته ، و ان ال « هاء » إشارة « 4 » إلى الهوية المطلقة و الذات المقدسة فانزال هويته انزال علمه و هو حطه « 5 » عن أشمخ مراتب الوجود إلى انزلها . فصار عند انحطاطه « 6 » صوتا و قرانا بل صار كتبا و نقشا .
--> ( 1 ) . يوسف ( 12 ) : 2 . ( 2 ) . دخان ( 44 ) : 3 . ( 3 ) . قدر ( 97 ) : 1 . ( 4 ) . فى الأصل : اشاره ( 5 ) . فى الأصل : هو حطه ( 6 ) . فى الأصل : انخطاطه